
أندهش وأنا أشاهد هذه اللوحة ، هذه المرة لا تأتى دهشتى لأنها سافرت بى إلى عالم غريب قريب وحميم...لا
أتأمل هذه المساحات الداكنة والفاتحة فى اللوحة هذه الخطوط أو هذه النقاط الملتصقة
هذا النظام الذى تناثرت به على فراغ أبيض ليكتمل بها هذا العالم الذى استطاع انتزاعى من عالمى الخاص وألقى بى لعالم يسكت ويتحرك وأحيانا يوجه لى أسئلة لا أستطيع تذكرها مثل حلم
و أشعر بها فى مكان بعيد داخلى تؤرقنى وتلح على بالعثور على إجابات
هذه النقاط الملتصقة" الخطوط /المساحات " هذا الإيقاع أو النظام الذى ترتبت وتشكلت به والفنان/ة وأنا .. جميعنا فى مبنى وجودى واحد ..نبكى أو نضحك ليس يهم ..الأهم أننا من بعيد أتينا لنتوحد فى هذه اللحظة بفعل نقاط نشطة استقرت على سطح اللوحة ورسخت وجودها وفعلت كل مايحدث الآن
تعاودالهمس الغريب ليس فى أذنى بالتحديد .. وكلما تعثرتُ فى إجابة انشطرت لأسئلة
أشعر أننى داخل فيلم أصدقه عن الكائنات التى كلما قطعت لها رأسا تتوالد وتعاود دهم رغبتك فى هدنة للإسترخاء.. تدهمك بفحيح الأسئلة
يوشوشنا الرسم أن غياب نقطة واحدة يغير نظام المبنى الفنى .. ويختار ساكنيه الجدد وربما سيتغير شكل ومعنى وقيمة الوحدة هناك
الفنان/ة
شارد/ة الذهن
السابح/ة فى ملكوت آخر فى نظام آخر من أين ي/ت/أتى بهذا النظام المدهش الساكن المتحرك الجامد النابض بالحياة ، وهل قصد/ت أن يحدث ما يحدث الآن
الذى يحدث الآن يخصنى وحدى وربما يتغير عند آخرين
ي/ ت/قول الفنان/ة
لم أقصد
وأتساءل هل "لا وعينا" ميت .. هل هو جزء ميت فينا لا يعمل بطريقته الخاصة فى توجيه أو تكبيل حواسنا فننتحول من طلاقتنا مثلا لتلعثمنا أو العكس
إذا كان مجموع المراكز النشطة أو المكتشف وظائفها فى مخ الإنسان تساوى جزء من عشرة أجزاء فما الذى تفعله الأجزاء التسعة المتبقية
أعتقد والحال كهذا أنه لايحق لنا الإصرار على القطع والتأكيد فيما هو إنسانى ..فى نفس الوقت الذى يجب أن نحترم فيه نقطة مجرد نقطة فى لوحة الوجود يعثر عليها أحدنا
أعتقد بفكرة وحدة الوجود ، أن الحقيقة لدينا جميعا ، متناثرة فينا
هذه اللوحة تدلنى على خريطة الكنز الكبير، والتى تمزقت حين انشطرت وحدة العالم
"هذه ليست قراءة للوحة بعينها"
"اللوحة للفنانة إنجى أفلاطون "
